عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 208

خريدة القصر وجريدة العصر

الخادم . . يقترح من المكارم « 440 » إنفاذ « كتاب المعجم الصّغير » ، فعليه سماع جماعة . . لولاه لما اقترح إعادته ، ولا يشكّ أنّ الاستغناء عنه حصل ، ويستدعي تشريفه بما يعنّ من خدمة « 441 » . وللّه الحمد ، وصلاته على سيّدنا ( محمّد ) نبيّه ، وآله ، وسلامه . ومن مدائحه في رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا ، يا رسول اللّه ، يا خير من مشى * على الأرض ، ما مقدار مدحي ولا حمدي ؟ إذا قابلتك الشّمس أخفت ضياءها * حياء ، وأغضت وهي تختال في السّعد « 442 » تدارك ربّ النّاس أمر عباده * بيمنك ، والشّرك الشّنيع لهم مرد « 443 » وأبعدهم من حرّ نار . . عذابها * أليم ، ففازوا بالنّعيم وبالخلد فداؤك نفسي ! إن نطقت ، فما انطوى * عليه ضميري منك أضعاف ما أبدي

--> ( 440 ) يقترح الشيء : يختاره ، وقد استعمله بمعنى يرجو ، أو يطلب ، ولا يعرف هذا في اللغة . ( 441 ) يعنّ : يعرض . ( 442 ) أغضت جفونها : قاربت بينها من الحياء . تختال : تتبختر . السعد : واحد السعود ، وهي عشرة كواكب ، يقال لكل واحد منها سعد : أربعة منها منازل ينزل بها القمر ، منها « سعد السعود » وهي من نجوم الصيف تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم يأت سلطان رياح الصيف ، فأحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أيامها ، لأنها لا يرى فيها غبرة ، وقد ذكرها النابغة الذّبياني فقال : قامت تراءى بين سجفي كلّة * كالشمس يوم طلوعها بالأسعد ( 443 ) مرد : مهلك .